المحقق الداماد

77

المحاضرات ( مباحث اصول الفقه )

غير منحلّ . ومن ذلك تعرف وجه استناد الامام في الحكم بالطهارة في الصحيحة الأولى لزرارة باستصحابها لا استصحاب عدم النوم ، فتدبر . التنبيه الخامس : الاستصحاب التعليقي لا اشكال في جريان الاستصحاب إذا كان المتيقن فعليا مطلقا ، واما إذا كان تعليقيا مقدرا فهل يجري فيه الاستصحاب أولا ؟ وعلى الأول فهل يعارضه الاستصحاب التنجيزي الجاري في مورده أولا ؟ وجهان ، واختلف فيه كلمات الأساطين فذهب بعض إلى الجواز كما اختاره شيخنا وتبعه المحقق الخراساني ، والآخر إلى عدمه كالمحقق النائيني قدّس سرّه على ما نسب اليه بعض مقرري درسه ، والثالث إلى معارضته بالاستصحاب التنجيزي كالمحقق اليزدي قدّس سرّه على ما يتراءى من عبارته في الدرر والمحقق العراقي في مقالاته . نقل ونظر قال الشيخ قدّس سرّه ما حاصله : انه فيما يكون المتيقن امرا تعليقيا مثل ان العنب كان حرمة مائه معلقة على غليانه لا باس باستصحابه فيما عرض للموضوع حالة يشك في بقاء الحكم التعليقي له مثل ان صار العنب زبيبا ، لان الوجود التقديري له نحو تحقق في مقابل عدمه ، فان وجود كل شيء بحسبه ، هذا مع أنه لا اشكال في استصحاب الملازمة أيضا ، لأنها موجودة بالفعل وليس تحققها معلقا على شيء أصلا . قال : نعم ربما يناقش في الاستصحاب المذكور تارة بانتفاء الموضوع وهو العنب ، وأخرى بمعارضته باستصحاب الإباحة قبل الغليان بل ترجيحه عليه بمثل الشهرة والعمومات ، لكن الأول لا دخل له في الفرق بين الآثار الثابتة للعنب بالفعل والثابتة له على تقدير دون آخر ، والثاني فاسد لحكومة استصحاب الحرمة على تقدير الغليان على استصحاب الإباحة قبل الغليان ، انتهى موضع الحاجة . أقول : والانصاف ان المناقشة في الاستصحاب المذكور بانتفاء الموضوع ليس المناقشة في الاستصحاب التعليقي في الحقيقة ، لأنه فيما انتفى الموضوع لا يجري